وقع اختيار المدرسة على أم محمد لتكون هي الأم المثالية في المدرسة هذه السنة
فهي لا تألو جهداً في سبيل تحصيل أولادها البنين والبنات للدرجات العليا
كما هي دائمة الحضور إلى المدرسة للسؤال عنهم تتابع الدرجة والدرجتين والعلامة والعلامتين
تنتظر الأبناء الصغار تحت أشعة الشمس الحارقة ظهراً عند رجوعهم إلى البيت عند الشارع الرئيسي الذي يبعد عن بيتهم نصف كيلومتر ..
ثم تحمل عنهم حقائبهم الثقيلة هذه المسافة كلها ثم تعود من جديد لتنتظر البنات ....
ثم تأتي مع الصغير إلى المسائي وتجلس من الساعة الرابعة إلى الثامنة والنصف مساء.. وهكذا يومياً ، تضحية ما بعدها تضحية فاستحقت بذلك أن تكون الأم المثالية في مدرستنا بالاجماع
ومازلت أتذكر كيف كانت ترجوني من أجل أن أحول ابنها الصغير من المساء إلى الصباح برغم عدم وجود شاغر في الصباح
وكيف كان إلحاحها الشديد لي لكي أقبل ابنها السادس في مدرستنا الخيرية وكم كانت سعادتها عندما جاءتها الموافقة
ويضيف مدير المدرسة :
على الرغم أن سكن أم محمد بعيد عن المدرسة وقد قاربت الخمسين من عمرها ومع أنها تأتي بسيارة أجرة فهي ضيفة دائمة في المدرسة لا تكل ولا تمل
كان ابنها الذي في المسائي لا يرض إلا أن تجلس أمه أمام الصف ، لذا كانت ضيفة ولفترة طويلة يومياً ..أمام باب صف ابنها على كرسي خشبي يكسر الظهر ، حتى حن عليها فراش المدرسة( ناصر ) بكرسي آخر من البلاستيك ..
كنت أغبط هذه المرأة على صبرها وقوة تحملها وحبها لأولادها ,, كانت نافذة مكتبي هي من تكشف لي المدرسة كلها أمامي ، فما نظرت منها إلا وهي مسمرة في مكانها كأنها والكرسي ملتصقان ..
ناديتها لأخبرها عن اختيارنا لها كأم مثالية وقلت لها : أتعلمين إن إدارة المدرسة اختارتك الأم المثالية هذه السنة ؟..
هتفت بدهشة أنا !!...كأنها لم تتوقع الأمر قلت ومن غيرك يستحق ذلك يا أم محمد..
بكت أمامي بكاءً مراً ...
خجلت من نفسي لأنني بخبري هذا أبكيتها ...
قلت لها لم تبكين كل هذا البكاء ؟؟!!
ألست سعيدة يا أخيتي ؟
قالت : بلى سعيدة ، بل أكاد أموت من السعادة ولكنــ ...
وهنا ألقت علي مفاجأة لم تكن في الحسبان
مفاجأة وقفت أمامها مشدوهاً
مفاجأة مدوية أدمعت عيني وهزت جوانحي ..
قالت : أخي .. هؤلاء الأطفال أنا لست أمهم.. بل لست أماً لكي أنال لقب الأم المثالية ..
ثم أخذت تبكي بشدة وهي تقول :
أمهم ماتت ... منذ زمن وأنا زوجة أبوهم ، ولم يرزقني الله بأطفال فكان هؤلاء دنيتي وحياتي وفخري ...
أحببتهم كما لو كانوا أولادي بل لربما لو كان لدي أولاد لما أحببتهم كما أحببتهم
إنهم كل حياتي ودنيتي
إنهم عيوني وغنوتي
إنهم آهاتي وسلوتي
وهنا رفعت رأسها والدموع في عينيها وسألتني :
أخي هل أصلح أماً ؟؟
قلت :
بل أنت ملكة الأمهات
فمارأيكم في هذه المرأة العظيمة وموقفها الذي يسجل بماء الذهب ؟
وهل لديكم مواقف مشابهة لنستفيد منها ؟
وكلمة رائعة تقولها في حق والدتك الغالية ، فماذا تقول ؟
ان سالت في يوم من يحبني ... سمعت الحزن و الدموع تقول انا
قلت يافرحي وينك وحشتني ... قال ما اعرف الدرب لج و الطريج
محد(ن) غير دفتري يعرف حزني ... يكتم اسراري و والله انه خوش رفيج
ومخدتي الي ف حضنها اطيح ... اشكي لها واسولف واصيح
هذول الي يفهموني و الكاتمين ... من حنان مخدتي وكتم دفتري استريح
والله انهم مع الدموع خوش رفجه ... وما اظن انهم ف يوم راح يخونون
تعتبر الإذاعة المدرسية إحدى وسائل الإعلام المهمة التي تسهم في تعديل السلوك والارتقاء به عبر مراحل الدراسة للطلاب، وتتبدى مقوماتها من خلال مهارات النطق والإلقاء ومهارات اللغة، كما يجب أن تقدم موضوعات حيوية تخدم المناهج الدراسية وتسهم في بناء الشخصية المتكاملة . لذا على الطلاب ضرورة الانتباه والإنصات إليها جيداً .
ونظراً لأن الإذاعة تعد من وسائل الاتصال الفعال وخلق رأي عام مستنير، يجب على إدارات المدارس وضع مسؤولين من المعلمين للتخطيط الجيد لتفعيلها وتحديد أهداف تسهم في تحقيق رسالتنا التربوية، وذلك بإعداد البرامج والفقرات الجاذبة التي تحفز الطلاب على الدراسة وتدفعهم نحو الجد منذ الصباح، ولعل شكل الإذاعة المدرسية الصباحية وفريق العمل المكلف بها وحالة الضبط والحزم في الالتزام بفقراتها المتنوعة ومواقيتها كل يوم . . كل ذلك يعكس قوة أداء المدرسة في تأدية رسالتها على أكمل وجه، ولا عجب عندما ندعو القائمين على التربية الموسيقية إلى توفير الآلات اللازمة في المدارس وتدريب الطلاب على مهارات العزف ليتسنى لهم عزف النشيد الوطني كل صباح، بدلاً من أشرطة الكاسيت، وذلك في جميع المدارس (ابتدائي وثانوي) لتسود وتتأصل حالة الانسجام الوجداني، الأمر الذي يربط الطلاب بهويتهم الثقافية وتراثهم الفريد المميز . ولعل إطلاق منطقة عجمان التعليمية الدعوة لإنشاء المراكز الإعلامية في المدارس وتقديم الدعم اللازم لها يعكس رؤيتها في جعل الطالب متفاعلاً مع محيطه الاجتماعي الخارجي سواء عبر الإذاعة المدرسية أم الصحافة أم التلفاز أم الشبكة العنكبوتية، ما ينمي لديه الفهم الصحيح للواقع المعيش واستيعاب مقتضيات العصر وترسيخ قيم الإخلاص والانتماء والولاء وحب الوطن، ويكفي أن أدلل بفكرة طيبة إيجابية لمدير المدرسة التربوي محمد عثمان علي حينما أعلن أنه سيتم تكريم أفضل إذاعة شهرية وفقاً لمعايير موضوعية ومشرفين أكفاء، الأمر الذي انعكس بالإيجاب داخل المدرسة وأصبح هناك تنافس بين المعلمين وتفنن كل معلم في تقديم الجديد والجيد للطلاب وبمشاركة الطلاب . وفي النهاية نأمل من المعلمين الذين يعمدون إلى الاكتفاء بالعمل الروتيني اليومي المعتاد وعدم الانفتاح على المجتمع والسير على الشعار الشهير “احضر وحضر وقل: حاضر” أن يكونوا أكثر إيجابية ونماذج ومثل وقدوة لأبنائهم الطلاب وذلك بالانغماس بهم في كل ما يعود على مجتمعنا بالرفعة والتقدم لننطلق نحو الأمام دائماً . محمد حسيني المهم -المركز الإعلامي بمدرسة ابن حزم عجمان
معلم علم النفس مسؤول المركز الإعلامي ومركز الدعم النفسي
المقال منشور بجريدة الخليج2 الثلاثاء24/1/2012 الصفحة10
ا
نعم انهدم حلمي أمــآم عيني ...!
لا أستطيع الموآجهه أكثر ..!
ولآ أستطيع اقنـآع نفسي والكذب عليهـآ أكثر ..!
بجمـآل الحيـآة و روعتهـآ ..!!
لآ أستطيع تجـآهل الصدمـآت والتغلب عليهـآ ..!
صبرت كثيراً ولم أقل لمـآذآ .. ولم أسأل نفسي هذآ السؤآل مسبقـاً ..
ولكني الآن أسأل ..!!!
لمـآذآ علي أن أرى حلمي أمـآمي دومـاً دون أن أتمسك به ..؟
لمـآذآ علي أن أعـآني هكذآ يوميآً ..؟
لمـآذآ علي أن أكون منبــــوذه دومــاً ..؟
لمـآذآ علي كتمـآن ضعفي و يـأسي و اظهـآر التفـآؤل والعزيمه ..؟
لمـآذآ علي أن أبتسم وأنـآ أرى حلمي يتحطم شيئـاً فشيئـاً ..؟
وأنـآ أشـآرك بكتمـآنه وتجـآهله وتدميره ..!!
لمـآذآ علي أن أحلم وأحلم وأحلم وأحطم أحـلآمي لأحلم من جديد ..؟